تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والمحقق الخراساني « 1 » بنى الصحة في سعة الوقت على هذا المسلك ، لو بنى على إجراء حكم المعصية على الخروج ، على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده . واستدل له ، بان الصلاة في الدار المغصوبة ، وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة إلا أنه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادها ، إذ لا يبقى مجال لإحداهما مع الأخرى ، وهي أهم لخلوها عن المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب ، فلا محالة تكون هي مأمورا بها ، ولازمه كون الصلاة فيها منهيا عنها . وفيه : ان الصلاة الواقعة في الدار لا تكون مصلحتها أقل من مصلحة الصلاة في خارج الدار ، ومقارنتها مع المفسدة لا توجب نقصا فيها ، وعليه فلا وجه لتقييد الأمر بالطبيعة بما تقع في خارج الدار المغصوبة ، بل يشمل الواقعة فيها ، فالامر لا يكون مختصا بالصلاة الواقعة في خارج الدار حتى يلازم مع النهي عن الصلاة فيها . مع أن مجرد الاقوائية ما لم تصل إلى حد الالزام لا توجب التقييد . واما على الامتناع وتقديم جانب النهي ، فان بنينا على وجوب الخروج وعدم إجراء حكم المعصية عليه ، فالصحة واضحة . وان بنينا على أنه منهي عنه بالنهي الفعلي ، ففي حال السعة لا اشكال في الفساد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 174 ( ثم إنه لا يخفى . . . )
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 121 | السيد محمد صادق الروحاني