واما في حال الضيق فربما يقال . ان مقتضى قوله ( ع ) - الصلاة لا تسقط بحال - « 1 » صحة الصلاة في تلك الحالة .
ولكن الظاهر عدم شموله لأمثال المقام إذ معنى عدم سقوط الصلاة بحال ، إنما هو ، ان كل مكلف في أي حال من الحالات كان ، مكلف بالصلاة بحسب وظيفته حتى الغرقى ، لا ان التكليف بها يكون باقيا بعد ان
عصى المكلف وصير ايجادها على النحو المعتبر شرعا في حقه ممتنعا .
وان بنينا على عدم كون الخروج منهيا عنه ولكن يجرى عليه حكم المعصية ، فالأظهر هي صحة الصلاة حتى في حال السعة إذ لاوجه للفساد سوى :
دعوى ان حديث رفع الاضطرار إنما يرفع الحكم لا المفسدة ، والمبغوضية الذاتية ، ومن المفروض اقوائية المفسدة من مصلحة الصلاة ، وعليه فهما مانعتان عن صحة الصلاة .
وهي فاسدة : إذ المفسدة التي لا تصلح لان تكون منشئا لجعل الحرمة ، لا تصلح أن تكون مانعة عن تعلق الأمر بالصلاة ، هذا كله لو لم تكن الصلاة في حال الخروج فاقدة لبعض ما يعتبر في صلاته من الاجزاء والشروط كالركوع ونحوه .
وإلا فالأقوى هو الفساد مطلقا ، اما في حال السعة فواضح ، واما في حال الضيق ، فلما عرفت من عدم شمول قوله ( ع ) الصلاة لا تدع بحال لأمثال المقام
هامش
( 1 ) راجع ما حكاه شيخ الطائفة في كتابيه التهذيب ج 1 ص 331 بعد حديث 136 وفي الاستبصار ج 1 ص 214 بعد الحديث 2 ، وكليهما في موارد الصلاة على الميت .