القول بأنه حرام وواجب .
والقول بأنه واجب فعلا وحرام بالنهي السابق الساقط بالاضطرار .
مع أنه يرد على الأول منهما ما تقدم من عدم كونه منهيا عنه .
أضف إليه لزوم اجتماع الضدين في مورد واحد .
واما الثاني منهما وهو القول الرابع ، فقد أورد عليه المحقق
الخراساني « 1 » والمحقق النائيني « 2 » بان تعلق حكمين بفعل واحد ممتنع ولو كان زمانا الإيجاب والتحريم متغايرين ، لأن الاعتبار في الاستحالة والامكان ، إنما هو باتحاد زمان صدور الفعل وتعدده لا باتحاد زمان الإيجاب والتحريم وتعدده من حيث أنفسهما ، كيف وإلا لزم وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للأمر اللاحق فعلا مبغوضا ومحبوبا كذلك بعنوان واحد .
ولكن : الظاهر عدم ورود هذا الإيراد على صاحب الفصول ، فان كون فعل خاص موردا للنهي في مدة من الزمان وموردا للأمر في مدة أخرى ، لا محذور فيه ولا يكون ذلك من اجتماع الضدين المحال بشيء .
وبعبارة أخرى : صاحب الفصول ( ره ) لا يدعي بقاء الحرمة إلى حين ما يصير واجبا ، حتى يورد عليه ما ذكراه بل يدّعي سقوط النهي بعد ذلك وبقاء اثره ، فالاشكال من حيث لزوم اجتماع الضدين في غير محله .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 172 ( وقد ظهر مما حققناه . . ) .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 375 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 188 .