وهو أجاب عن هذا الإيراد التقديري « 1 » : بأنه لو كانت مبغوضية شيء في زمان مضادا لمطلوبيته في زمان آخر ، لامتنع البداء في حقنا مع وضوح جوازه وإنما لا يترتب هنا اثر الأول لرفع البداء له بخلاف المقام .
فالأولى الجواب عن هذا القول بما تقدم .
ثم إن المحقق النائيني « 2 » أورد على المحقق الخراساني بان هذا الجواب وان كان حقا إلا أنه ليس لك الجواب بذلك ، فإنك التزمت في حاشية المكاسب « 3 » بنظير ما التزم به صاحب الفصول في المقام ، وهو ان المال الواقع عليه العقد الفضولي بعد صدور العقد وقبل حصول الإجازة
محكوم عليه واقعا بكونه ملك من انتقل عنه ، وبعد الإجازة يحكم عليه واقعا بكونه في ذلك الزمان بعينه لمن انتقل إليه ، ولا منافاة بين الحكمين أصلًا لتعدد زمانهما وان اتحد زمان المحكوم بهما .
ولكن : الظاهر عدم ورود هذا الاشكال على المحقق الخراساني إذ فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية .
فان الأحكام الوضعية إنما تكون تابعة للمصلحة في نفس الاعتبار ، إذ لا وعاء له سوى الاعتبار ، فمن الممكن وجود المصلحة في اعتبار ملكية ثوب
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 139 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 375 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 188
( 3 ) الحاشية على كتاب المكاسب للآخوند ص 61 عند قوله : « ولا يخفى ان قضية قاعدة وجوب الوفاء بالعقود . . » الخ ، بتصرف .