تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كما عرفت آنفا . قال المحقق النائيني « 1 » ، انه بناء على كون الخروج داخلا في موضوع قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، واجراء حكم المعصية عليه ، تكون الصحة والفساد في ضيق الوقت مبتنيا على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي من الجهة الأولى ، وعدمه . لأنه على الأول لا اشكال في صحة الصلاة : إذ القبح الفاعلي المانع عن التقرب في ساير الموارد لا يتحقق ، في ما نحن فيه قطعا لان ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ، يستفاد منه ، بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلي عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا . واما على القول بالامتناع فكون الخروج مبغوضا فعلا ، يستلزم خروج الفرد المتحد معه عن تحت الأمر بالصلاة واقعا ، فلا يصح الامتثال به قطعا وذلك يستلزم سقوط الأمر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله . ويرد عليه ( قدِّس سره ) مضافا إلى ما عرفت من أن القبح الفاعلي مما لا أساس له أصلًا سوى ، القبح الفعلي ، والتجرى ، غير المتحققين في المقام . ومضافا إلى أن ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال لا يشمل أمثال المقام كما عرفت آنفا . ومضافا إلى أن المبغوضية الذاتية لا تمنع عن كون الفرد المتصف بها باقيا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 382 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 197 .