نعم ، بناء على كون ترك الحرام واجبا ، ولازم الواجب واجبا ، يجب الكون في خارج الدار فيجب مقدمته ، وهو الخروج ، ولكن قد عرفت في مبحث الضد فساد كلا المبنيين .
الوجه الثاني « 1 » : ان التصرف في الدار المغصوبة بالخروج ليس كالتصرف بالدخول والبقاء ، بل هو لأجل كونه مما يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه التخلص عن التصرف بالحرام ، لا يكون حراما في حال من الحالات ، بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات .
وفيه : أولا : ما عرفت آنفا من عدم كونه مقدمة للواجب فلا وجه لوجوبه .
وثانيا : ان دعوى عدم كونه منهيا عنه قبل الدخول لاوجه لها سوى دعوى عدم القدرة عليه إلا بالدخول .
وهي فاسدة ، فإنه مقدور غاية الأمر بالواسطة لا بدونها .
واما الجواب عن ذلك بعد تسليم المقدمية بان المبغوضية الفعلية مانعة عن الاتصاف بالوجوب فيدفعه ما ذكرناه آنفا .
فتحصل مما ذكرناه انه لاوجه للقول بوجوب الخروج عن الدار المغصوبة ، وبه يظهر عدم تمامية القولين الآخرين وهما .
هامش
( 1 ) مما أفاده الشيخ الأعظم كما نسبه اليه غير واحد من الاعلام سيما المعلقين على الكفاية عندما ذكر هذا الوجه صاحب الكفاية ان قلت 169 . وهو الظاهر من مطارح الانظار ص 155 - 156 بتصرف .