تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الخروج يلزم منه الثاني . وكيف كان فيرد عليه انه لو سلم كون الخروج مقدمة للواجب ، لا محالة يصير واجبا إذ بعد فرض سقوط تكليفه التحريمي لا مانع عن اتصافه به ، إذ المبغوضية الذاتية لما لم تكن منشئا للأثر وموجبة لزجر الأمر عنه ، فلا تنافى مع ايجابه من جهة توقف الواجب الفعلي عليه ، فالمقتضى موجود والمانع مفقود ، فلا مناص عن البناء على وجوبه . وبعبارة أخرى : ان الخروج قبل الدخول محرم شرعا ، ولا يكون مقدمة للواجب ، فان للمكلف ترك الدخول والخروج ، ولكن بعد الدخول يصير مقدمة للواجب ، وحيث لا مانع عن وجوبه لسقوط حرمته بالاضطرار ، وعدم منافاة المبغوضية الذاتية له ، فلا بد من البناء على وجوبه الجواب الثاني : ما ذكره ( ره ) « 1 » بقوله مع أنه خلاف الفرض وان الاضطرار يكون بسوء الاختيار . وفيه : ان المفروض كون الاضطرار إلى الخروج بسوء الاختيار ، لا ان اختيار الخروج يكون بسوء ، والفرق بينهما واضح . فالحق في الجواب عن ذلك ان يقال إن الخروج مقدمة للكون في خارج الدار وهو ليس بواجب ، وإنما هو ملازم لترك الكون في الدار الذي هو ترك للحرام .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 169 .