إذا لم يركع وبقي قائما فقد تصرف في الدار المغصوبة ، وكذلك إذا ركع وسجد والحركة الركوعية أو السجودية ، وان كانت تصرفا إلا أن البقاء على القيام أيضاً تصرف لا دليل على ترجيحه على ذلك التصرف .
فالمتحصّل انه لا بد من البناء على أنه يأتي بالصلاة مع الركوع والسجود .
واما المقام الثاني : وهو ما إذا كان المكلف متمكنا من التخلص عن الغصب في الوقت ، فتارة يكون مضطرا إلى البقاء بمقدار ما يصلى الصلاة ، وأخرى لا يكون مضطرا إلى ذلك بل يرتفع الاضطرار قبل ذلك .
اما في المورد الأول : فعلى ما اخترناه في صلاة المضطر إلى الغصب يجوز له الاتيان بالصلاة ولا يجب عليه تأخير الصلاة لان يؤتى بها في خارج الدار ، واما على مسلك المحقق النائيني فيتعين عليه التأخير إذ لا موجب لان يصلى مع الايماء والإشارة بدلا عن الركوع والسجود مع فرض تمكنه من الاتيان بها معهما في الوقت .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٣