تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واما القول الثاني : وهو ما اختاره المحقق النائيني - « 1 » تبعا للشيخ الأعظم « 2 » ، فملخص ما أفاده : ان المقام لا يكون تحت قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار ، ودخوله تحت كبرى قاعدة وجوب رد المال إلى مالكه ، ولأجل ذلك يكون الخروج واجبا شرعا . ولا يجرى عليه حكم المعصية . نعم ، لو كان داخلا تحت قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كان الصحيح ما أفاده المحقق الخراساني « 3 » ، - فله ( قدِّس سره ) دعاو ثلاث « 4 » اثنان غير تامين والثالثة تامة . اما الدعوى الأولى « 5 » : وهي عدم كون المقام داخلا في كبرى قاعدة " عدم
هامش
( 1 ) في أجود التقريرات ج 1 ص 374 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 186 ( الرابع . . إلى أن قال وهو الصحيح عندنا ) . ( 2 ) مطارح الانظار في نهاية ص 153 - 154 فبعد استعراض آراء العلماء قال : « لنا على كون الخروج مأمورا به أن التخلص عن الغصب واجب عقلا وشرعا ولا شك أن الخروج تخلص عنه بل لا سبيل إليه إلا بالخروج فيكون واجبا على وجه العينية وعلى عدم كونه منهيا عنه ما ستعرف في تزييف احتجاج الأقوال المذكورة » . ( 3 ) كفاية الأصول ص 173 حيث قال : « وما قيل من أن الامتناع أو الإيجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار إنما هو في قبال استدلال الأشاعرة للقول بان الافعال غير اختيارية . . . » . ( 4 ) الدعوى الأولى في أجود التقريرات ج 1 ص 374 وفي ط الجديدة ج 2 ص 187 والدعوى الثاني ص 376 وفي ط الجديدة ص 189 وهي ذات شقين . ( 5 ) هذه الدعوى هي عند المحقق النائيني الشق الأول من الدعوى الثانية فإننا يمكننا تقسيمها إلى شقين : أحدهما سالب والآخر موجب والشق الثاني هو الذي أعتبره المصنف حفظه المولى ، الدعوى الثانية وهي : دخول المقام في كبرى : « وجوب رد مال الغير إلى مالكه » وهي عند النائيني ( قدِّس سره ) نتيجة حتمية بعد بطلان دخول المقام في كبرى « عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار » ، واما الدعوى الأولى عند المحقق النائيني فلم يتعرض لها المصنف وهي : « كون الخروج لا يكون محكوما بحكم شرعي فعلا ويجري عليه حكم المعصية بناء على دخول المقام تحت كبرى : قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار » فلعله لوضوح بطلانها عند النائيني من جهة ومن جهة أخرى فإنه تعرض لنقيضها من عدم دخول المقام تحت كبرى عدم المنافاة . وسيتضح ذلك بالتخريجات الآتية
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 106 | السيد محمد صادق الروحاني