تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
- ما صرح به صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » قال : ان القيام والجلوس والسكون والحركة وغيرها من الأحوال متساوية في شغل الحيز وجميعها أكوان ولا ترجيح لبعضها على بعض فهي في حد سواء في الجواز وليس مكان الجسم حال القيام أكثر منه حال الجلوس ، نعم يختلفان في الطول والعرض إذ الجسم لا يحويه الأقل منه ولا يحتاج إلى أكثر مما يظرفه ويتضح ما أفاده ببيان أمرين : أحدهما : ما تقدم من أن كل جسم له حجم خاص ومقدار مخصوص يشغل المكان بمقدار حجمه من دون ان يختلف ذلك باختلاف أوضاعه واشكاله ، لان نسبة مقدار حجمه إلى مقدار من المكان نسبة واحدة في جميع حالاته وأوضاعه ، ولا يختلف ذلك باختلاف الأوضاع الطارئة عليه من الركوع والسجود والقيام والجلوس وما شاكل . ثانيهما : انه لا فرق بين كون المكلف في الدار المغصوبة على هيئة واحدة وكونه على هيئات متعددة في أنه مرتكب محرمات متعددة : إذ كونه فيها بأي هيئة كان معصية ومحرم في كل آن ، ولا سبيل إلى توهم انه لو كان قائما في جميع الآنات ، فهو مرتكب لمحرم واحد ولو ركع وسجد فقد ارتكب محرمات متعددة ، لان كون المكلف في الدار على هيئة واحدة في كل آن وزمان تصرف في الأرض ومحرم لا ان كونه عليها في جميع الآنات والأزمنة تصرف واحد ومحكوم بحكم واحد . وبذلك يتضح ان الركوع والسجود لا يكون تصرفا زائدا عرفا أيضاً لأنه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 8 ص 300 .