تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
للتخلص الواجب ، وحرام لأنه مصداق للتصرف في مال الغير وهو محرم ، ذهب إليه أبو هاشم المعتزلي والمحقق القمي ناسبا له إلى أكثر أفاضل متأخرينا بل وظاهر الفقهاء . الرابع : انه واجب فعلا وحرام بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار ولكن يجرى عليه حكم المعصية ، اختاره صاحب الفصول « 1 » ، ونسب إلى الفخر الرازي . الخامس : انه غير محكوم بحكم من الأحكام الشرعية ، ولكنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بواسطة الاضطرار ، فيجرى عليه حكم المعصية ، نعم هو واجب عقلا من جهة انه أقل المحذورين وأخف القبيحين . اختار هذا القول المحقق الخراساني ( ره ) في الكفاية « 2 » : اما القول الأول : فهو بين الفساد لأنه بعد فرض الاضطرار ، وعدم تمكن المكلف من ترك الغصب بمقدار زمان الخروج لأنه بعد الدخول في الدار المغصوبة لا بد له من أن يبقى فيها أو يخرج عنها ولا ثالث ، وحيث إن البقاء فيها حرام ، فلو حرم الخروج لزم التكليف بما لا يطاق ، وقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار إنما هي في العقاب دون الخطاب .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 138 ( فصل : حكي عن القاضي أن من توسط أرضا مغصوبة . . . ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 171 - 172 .