وبعبارة أخرى : لا يوجد فيه مصلحة كي يكون ذلك فارقا بين الفرضين ، فتحصل ان الأقوى هو ما ذهب إليه المشهور وهي الصحة مطلقا .
حكم الصلاة في حال الاضطرار
ثم إنه لا بأس بالتعرض لمسألة مناسبة للمقام وهي بيان حكم الصلاة في الأرض المغصوبة في حال الاضطرار والكلام فيها في مقامين :
الأول : ما إذا لم يتمكن المكلف من الخروج عنها في الوقت .
الثاني : ما إذا كان متمكنا من ذلك .
اما المقام الأول : فبعد ما لا كلام ولا اشكال في وجوب الصلاة عليه ، وقع الكلام في أنه ، هل يجوز له الاتيان بالصلاة فيها مع الركوع والسجود كما عن جماعة منهم صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » أم يجب الاقتصار على الايماء والإشارة بدلا عنهما كما عن جماعة آخرين منهم المحقق النائيني ( ره ) « 2 » .
ومنشأ الاختلاف بعد الاتفاق على أن الاضطرار ، وان كان يسوغ الحرام إلا
هامش
( 1 ) راجع المسألة في جواهر الكلام ج 8 ص 264 إلى ص 300 حيث تعرض لحالات الغصب ونقل أقوال العلماء ، ثم علل بأن القيام والجلوس والكون والحركة وغيرها من الأحوال متساوية في شغل الحيز ، وكان قد اعتبر قبل ذلك أن أي تصرف زائد على أصل الكون لا يجوز .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 373 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 184 - 185 ( وفيه أن الاعتبار في صدق التصرف . . ) .