ان المطلوب هو ايجاد الطبيعة في ضمن فرد أو افراد .
وبعبارة أخرى هل المطلوب وجود واحد للطبيعة أو وجودات .
الأمر الثالث : انه قد يتوهم ان هذا البحث هو بعينه البحث عن اجزاء الاتيان بالمأمور به عن اعادته ثانيا .
فالقائل بالاجزاء يتعين له القول بدلالة الامر على المرة .
والقائل بعدمه يتعين ان يلتزم بدلالته على التكرار .
وهو فاسد : إذ هذا البحث انما هو لتعيين المكلف به ، وبحث الاجزاء ، انما يتكفل لبيان ، ان الاتيان بالمكلف به على حده هل يجزى عن اعادته ثانيا أم لا ؟
إذا عرفت هذه الأمور :
فاعلم أن الامر لا يدل على المرة ولا التكرار لان الأمر مركب من المادة والهيئة ، والأولى موضوعة للماهية لا بشرط ، والثانية موضوعة لابراز الشوق ، فكل من المرة والتكرار خارج عن مدلولهما ، وليس للمركب وضع آخر حتى يدعى دخل أحدهما فيه .
نعم ، مقتضى الأصل اللفظي والعملي هو كون المطلوب وجودا واحدا .
اما الأصل اللفظي : فلانه إذا تمت مقدمات الحكمة وثبت الاطلاق يكون الثابت به ان المطلوب صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، فما لم ينصب قرينة على كون المطلوب وجودات عديدة ، لا بد من البناء على ذلك ، من غير فرق في ذلك بين الواجبات المستقلة والضمنية .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 527
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٢٧