كما أن مقتضى الاطلاق ان المطلوب ينطبق على الوجود الأول : ،
وان انضم إليه الوجود الثاني .
وبعبارة أخرى انه كما يقتضى كون المطلوب وجودا واحدا غير مقيد بانضمام سائر الافراد إليه ، كذلك يقتضى انه المطلوب غير مقيد بعدم انضمام غيره إليه .
واما الأصل العملي : فلانه يشك في وجوب غير الفرد الأول : المطلوب قطعا ، فتجري اصالة البراءة ويحكم بعدم الوجوب .
واما اتيان المأمور به ثانيا بعد اتيانه أولا المسمى ذلك بالامتثال عقيب الامتثال فسيأتي الكلام فيه في الاجزاء مفصلا .
الفور والتراخي
المبحث الثامن : هل الصيغة تدل على الفور ، أو التراخي ، أم لا يدل على شيء منهما ؟ .
معنى كون الواجب فوريا هو تضييقه ولزوم البدار إلى امتثاله .
كما أن معنى جواز التراخي هو توسعته ، وعلى ذلك فانقدح مما حققناه في مبحث المرة والتكرار انه لا دلالة للصيغة على الفور ولا على التراخي :
لأنها لو دلت على أحدهما قطعيا ، اما أن تكون من ناحية المادة ، أو من ناحية الهيئة . والمادة كما عرفت موضوعة للطبيعة المهملة العارية عن جميع