تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الخصوصيات . والهيئة وضعت للدلالة على ابراز الشوق أو اعتبار كون المادة على عهدة المأمور فلا دلالة في شيء منهما على ذلك . والاستدلال لدلالة الهيئة على الفور - بان البعث الشرعي انما هو بمنزلة العلّة في التكوينيات فكما انها لا تنفك عن المعلول في أول أزمنة الامكان كذلك ما هو منزل منزلها - . فاسد : لعدم تسليم صحة التنزيل المزبور ، مع أن البعث الشرعي انما هو جعل ما يمكن ان يكون داعيا . نعم مقتضى الاطلاق جواز التراخي : فان مقتضاه كون الواجب هو الطبيعي المطلق بلا اعتبار خصوصية زائدة من الفور أو التراخي ، ولازم ذلك جواز التراخي ، وقد مر ان الأصول اللفظية حجة في مثبتاتها ، هذا إذا كان هناك اطلاق والا فيرجع إلى الأصل العملي وهو أيضا يقتضى ذلك لأصالة البراءة عن الخصوصية الزائدة . وقد يقال : ان مقتضى القاعدة والأصل وان كان ذلك ، الا انه قامت القرينة العامة على الفور وهي قوله تعالى : وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ « 1 » وقوله عز وجلّ : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ « 2 » . بدعوى ان الامر ظاهر في الوجوب ، فالآيتان تدلان على وجوب المسارعة
هامش
( 1 ) الآية 133 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 148 من سورة البقرة .