وبعبارة أخرى المشتق هي المادة المتهيئة بهيئة خاصة فهو مشتمل على كون تلك الخصوصية زائدة ، فمن عدم دلالة أحد المشتقات على خصوصية يستكشف عدم كون تلك الخصوصية مأخوذة في المادة ، فإذا ثبت عدم دلالة المصدر على شيء من المرة والتكرار يثبت عدم دلالة المادة في ضمن أي هيئة كانت على ذلك .
الأمر الثاني : قال في الكفاية ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات ، أو الفرد والافراد ، والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين في محل النزاع « 1 » انتهى . وهو متين .
وما عن الفصول « 2 » ، من أن المراد لو كان هو الواجد الواحد والوجودات ، كان اللازم ان يجعل هذا المبحث من تتمة البحث الآتي ، وهو ان الامر ، هل هو متعلق بالطبيعة أو الفرد ، فمن ذهب إلى تعلقه بالطبيعة
فلا يصح له هذا النزاع ، ومن اختار تعلقه بالفرد يأتي نزاع آخر ، وهو انه هل هو متعلق بفرد واحد أو افراد ، ولو كان المراد هي الدفعة والدفعات يصح النزاع على كل من المسلكين .
غير تام : إذ المراد من الطبيعة والفرد في تلك المسألة دخل الخصوصيات المفردة في الحكم وعدمه ، وعليه فيمكن : ان ينازع على القول الأول : في أن الامر المتعلق بالطبيعة أي ايجادها الذي يكون لا محالة في ضمن فرد ما ، هل يدل على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 78 .
( 2 ) الفصول الغروية ص 71 بتصرف .