وان كان غير عبادي يبنى على الإباحة ، بناءً على جريان البراءة الشرعية في الاحكام غير اللزومية إذ تجرى البراءة عن الوجوب والكراهة والاستحباب فيثبت الإباحة .
المرة والتكرار
المبحث السابع : لا اشكال في أن الوظائف الشرعية على قسمين :
الأول : ما يكون انحلاليا يتعدد بتعدد الموضوع ، كالاحكام التحريمية ، وكوجوب الصوم والصلاة ، فان تعدد وجوب الصوم انما هو بتعدد شهود شهر رمضان فقوله تعالى : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 1 » ينحل إلى احكام عديدة ، كما أن وجوب الصلاة يتعدد بتعدد دلوك الشمس .
الثاني : ما لا يكون انحلاليا كوجوب الحج فإنه لا يتعدد بتعدد الاستطاعة .
ولقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) « 2 » انه : من نظر إلى القسم الأول : حكم باستفادة التكرار من الامر ، ومن نظر إلى القسم الثاني ، حكم باستفادة المرة .
والتحقيق : بطلان هذا النزاع رأسا فان تعدد الحكم بتعدد موضوعه ووحدته بوحدته أجنبي عن دلالة الامر على التكرار والمرة .
هامش
( 1 ) الآية 185 من سورة البقرة .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 173 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 279 ( المبحث الثامن : في المرة والتكرار ) .