أو بأمرين فكيف يلتزم هو ( قدِّس سره ) بامكان تعلقه به بأمرين :
وثانيا : ان قصد القربة الذي هو من دواعي اختيار الفعل الخارجي ، بنفسه فعل من أفعال النفس ويتعلق به الاختيار كما صرح بذلك المحقق النائيني ( قدِّس سره ) في باب النية .
والبرهان المتقدم انما يقتضي عدم امكان تعلق شخص الإرادة المتعلقة بالفعل الخارجي به ، واما تعلق اختيار آخر به غير ذلك الاختيار فهو لا يقتضي امتناعه بل هو ممكن .
وان شئت قلت إن سلب الأخص لا يلازم سلب الأعم وعلى ذلك ، فهناك اختياران :
أحدهما متعلق بالفعل الخارجي ، والآخر متعلق بالفعل النفساني ، فحينئذ بما ان الغرض المترتب على الفعلين واحد لا متعدد ، فلا محالة يكون الامر المتعلق بهما واحدا : إذ وحدة الأمر وتعدده يتبعان وحدة الغرض وتعدده ، لا وحدة الإرادة وتعددها .
الوجه الثاني : انه إذا كان اخذ قصد الامر في المتعلق محالا ، فاخذ
الجامع الشامل له ولغيره أيضا محال « 1 » .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من امكان اخذ قصد الامر : ان الاطلاق عبارة
هامش
( 1 ) كما افاده السيد الأعظم الخوئي ( قدِّس سره ) في محاضرات في الأصول في معرض رده على أستاذه النائيني ( ره ) حسب الظاهر راجع ج 2 ص 181 - 182 .