تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أو بأمرين فكيف يلتزم هو ( قدِّس سره ) بامكان تعلقه به بأمرين : وثانيا : ان قصد القربة الذي هو من دواعي اختيار الفعل الخارجي ، بنفسه فعل من أفعال النفس ويتعلق به الاختيار كما صرح بذلك المحقق النائيني ( قدِّس سره ) في باب النية . والبرهان المتقدم انما يقتضي عدم امكان تعلق شخص الإرادة المتعلقة بالفعل الخارجي به ، واما تعلق اختيار آخر به غير ذلك الاختيار فهو لا يقتضي امتناعه بل هو ممكن . وان شئت قلت إن سلب الأخص لا يلازم سلب الأعم وعلى ذلك ، فهناك اختياران : أحدهما متعلق بالفعل الخارجي ، والآخر متعلق بالفعل النفساني ، فحينئذ بما ان الغرض المترتب على الفعلين واحد لا متعدد ، فلا محالة يكون الامر المتعلق بهما واحدا : إذ وحدة الأمر وتعدده يتبعان وحدة الغرض وتعدده ، لا وحدة الإرادة وتعددها . الوجه الثاني : انه إذا كان اخذ قصد الامر في المتعلق محالا ، فاخذ الجامع الشامل له ولغيره أيضا محال « 1 » . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من امكان اخذ قصد الامر : ان الاطلاق عبارة
هامش
( 1 ) كما افاده السيد الأعظم الخوئي ( قدِّس سره ) في محاضرات في الأصول في معرض رده على أستاذه النائيني ( ره ) حسب الظاهر راجع ج 2 ص 181 - 182 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 491 | السيد محمد صادق الروحاني