اثر لفرض المحال ، إذ لا يلزم من مثل هذا التكليف نقض الغرض ، وغيره من التوالي الفاسدة ، مثلا لو تعلق الغرض بالمشي إلى المقصد ، من أحد الطريقين ، ولم يكن هناك طريق ثالث ، كما يصح للمولى ، الامر بالمشي من ذلك الطريق ، ويتوسل بذلك إلى غرضه ، كذلك يصح له الامر بالمشي مقيدا بكونه من غير الطريق الآخر .
الثاني : ان ما ذكر ليس من العناوين الملازمة لاحد الدواعي القربية : إذ يمكن ايجاد الفعل بلا داع من الدواعي .
وفيه : انه ممتنع ، ولو أمكن فله ان يقيد المأمور به بعدم هذا الضد أيضا ، ويقول مثلا صل لا بداعي النفساني ولا بلا داع .
الثالث : ان القدرة على المأمور به على هذا التقدير متوقفة على الامر ، إذ مع عدمه لا يتمكن المكلف من الفعل لا بداعي النفساني ، والقدرة من شرائط صحة التكليف قطعا .
وفيه : ان القدرة المعتبرة هي القدرة في ظرف العمل ، لا حين التكليف ، وفي المقام بما انه يقدر على اتيان المأمور به في ظرفه لفرض تعلق الامر به ، فلا مانع عنه من هذه الجهة أيضا .
فالمتحصل مما ذكرناه امكان اخذ قصد الامتثال في المتعلق ، بجميع الانحاء الأربعة .
واما المورد الخامس ، وهو حكم العقل بدخالة قصد الامر في العبادات ، فقد مر في المورد الثاني تقريبه وما يرد عليه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 494
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٩٤