وقد يورد عليه كما عن المحقق الأصفهاني ( ره ) في حاشيته « 1 » : بانا نختار سقوط الأمر الأول بمجرد الموافقة ، ولكن نقول إن موافقة الأول ، ليست علة تامة لحصول الغرض بل يمكن إعادة المأتي به لتحصيل الغرض المترتب على الفعل بداعي الامر .
توضيحه : ان ذات الصلاة مثلا لها مصلحة ملزمة والصلاة المأتي بها بداعي امرها لها مصلحة ملزمة أخرى ، أو تلك المصلحة بنحو أوفى بحيث يكون بحدها لازمة الاستيفاء ، فلو اتى بالصلاة وحدها فقد سقط امرها ، ومع ذلك حيث تكون المصلحة الأخرى لازمة الاستيفاء وهو متمكن من الاستيفاء بالإعادة تجب الإعادة لتحصيل الغرض الثاني فإذا اتى بها بقصد الامر يستوفى الغرضان .
وفيه : أولا ان هذا مترتب على امكان تبديل الامتثال ، والا فمع عدم امكانه لو فرض سقوط الأمر الأول بمجرد الموافقة لا يبقى مجال لموافقة الثاني ، لأنها متفرعة على بقاء الأمر الأول كي يمكن الاتيان بالمتعلق بداعي امره والمفروض سقوطه ، وستعرف امتناعه .
وثانيا : لو فرضنا صحة ذلك فلازمه ان يثاب من صلى بقصد الامر بثوابين ، وان يعاقب من تركها بالمرة بعقابين ، وان يعاقب من صلى بلا قصد القربة بعقاب واحد ، كما هو الشأن في نظائر الفرض - كالصلاة الواجبة التي نذر المكلف الاتيان بها - وشيء من ذلك مما لا يمكن ان يلتزم به فقيه .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 234 .