وعلى الأول : فهل تستعمل فيه مجازا ، أم بنحو الحقيقة ؟
وعلى الثاني : فهل هو استعمال فيه بداعي الاعلام ، أو انه من قبيل الاخبار عن تحق المقتضى ، لأجل العلم بتحقق المقتضي ( بالكسر ) للغفلة عن مانعه أو عدم شرطه ، أو عدم الاعتناء به ؟ كما هو كذلك في اخبار المنجمين والأطباء وجوه وأقوال :
اما الوجه الأول : فقد اختاره القدماء ، وهو خلاف الاستعمالات الشائعة المتعارفة .
واما الوجه الثاني : فقد اختاره الأستاذ الأعظم ، وقد تقدم الكلام في توضيح ما ذكره في هذا المقام ، وما يرد عليه في أوائل الكتاب « 1 » في مبحث الاخبار والانشاء فراجع « 2 » .
واما الوجه الرابع : فيرد عليه ان امر المولى وطلبه ليس مقتضيا للفعل بل يكون داعيا إليه ، وعلى فرض كونه مقتضيا ليست إرادة المأمور من قبيل الشرائط التي تغفل عنها ولا يعتنى باحتمال عدمها عند العرف والعقلاء .
واما الوجه الثالث : فافاده المحقق النائيني ( ره ) « 3 » قال إن المستعمل فيه في الموردين أي مقامي الانشاء والاخبار شيء واحد وهو - النسبة التلبسية - غاية الأمر انها إذا استعملت في مقام الاخبار يكون ظرف النسبة الخارج وتدل على
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 1 ص 62 ( وضع المركبات ) من الطبعة الأولى
( 2 ) زبدة الأصول ج 1 ص 46 ( تحقيق الانشاء والاخبار ) من الطبعة الأولى .
( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 88 ( المقام الأول ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 134 .