الندب أكثر من استعمالها في الوجوب لغلبة وجوده فراجع .
الثالث : ما ذكره صاحب الحاشية « 1 » ، وهو أكملية الوجوب وهي توجب
ظهور اللفظ فيه وانصرافه إليه ، وهو بظاهره بيّن الفساد .
ويرد عليه ما افاده المحقق الخراساني من أن الأكملية غير موجبة للظهور إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له ومجرد الأكملية لا يوجبه .
ولكن الظاهر ولا أقل من المحتمل انه أراد بذلك ما اختاره المحقق الخراساني كما ستعرف .
الرابع : ما افاده المحقق الخراساني « 2 » انه لو كان الآمر بصدد البيان فقضية
هامش
( 1 ) حكاه في نهاية الدراية عن بعض المحققين ج 1 ص 224 ، والظاهر أنه صاحب هداية المسترشدين حيث قال : « وكذا ظهوره عرفا في الطلب الحتمي لا يفيد ذلك فإنه كظهور مطلق الطلب فيه من باب انصراف المطلق إلى الفرد الكامل كما سنشير اليه » راجع ص 137 ثم أشار إلى ذلك في ص 142 ( المقام الثالث في أن لفظ الأمر هل يفيد الوجوب وضعا أو لا ؟ ) . إلا أن صاحب بدائع الافكار ص 205 نسبه إلى الشهيد الثاني والبهائي حكاية ، وقال وهو الموجود في الزبدة حيث نقل قوله بقوله : « وتبادر الوجوب من لفظ الأمر عند الاطلاق ليس لأنه موضوع له ، بل هو من باب انصراف المطلق إلى أكمل الافراد نظير ظهور لفظ الطلب الحتمي في قولك اطلب منك الفعل وأريده منك مع أنه حقيقة في القدر المشترك اتفاقا » . ولكنه - أي صاحب البدائع - ابدى تعجبه من ذلك .
( 2 ) كفاية الأصول ص 72 ( المبحث الرابع )