انصراف حقيقة الطلب ولبّه لا انصراف الصيغة « 1 » .
ويرد على ذلك مضافا إلى أنه امر دقيق لا يتكل عليه عند بيان أمر عرفي ، ان لازم ذلك حمل الامر على أعلى مراتب الوجوب في الشدة والتأكد .
فالصحيح في وجه ظهور الامر في الوجوب بناء على ذلك هو بناء العقلاء كما يظهر بالمراجعة إلى الأوامر الصادرة عن الموالى العرفية :
فإنه لا ريب في عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال الندب ، ويصح عقاب المولى على مخالفته ، وان لم يعين الوجوب ، راجع المحاورات العرفية .
دلالة الجملة الخبرية على الوجوب
المبحث الثالث : هل الجملة الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب ككلمة أعاد - يعيد - أو ما شاكلهما ظاهرة في الوجوب أم لا ؟
والكلام فيها يقع في مقامين .
المقام الأول : في أن الجملة الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب ، هل تستعمل في غير معناها ، أو تكون مستعملة في معناها ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق . إضافة إلى أن صاحب البدائع ص 271 قال : ومن الغريب مما يستفاد من بعض عبارات صاحب الحاشية ، ونقل عن أخيه ( أي صاحب الفصول ) صريحا من أن تبادر الوجوب من الصيغة انما هو لانصراف حقيقة الطلب ولبّه اليه . . الخ .