النسبة التلبسية في الخارج وإذا استعملت في مقام الانشاء يكون ظرفها هو عالم التشريع .
وفيه : ان هيئة فعل المضارع لم توضع لكل نسبة تلبسية ، بل للنسبة التلبسية الصدورية ، وعليه فإذا استعملت في مقام الانشاء لا تكون مستعملة فيما وضعت له على هذا فان النسبة المتحققة بالطلب في عالم التشريع غير هذه النسبة .
والحق : ان يقال إنها تستعمل في معنى واحد سواء ، أكانت مستعملة في مقام الاخبار ، أم استعملت في مقام الانشاء ، ولكن في المورد الثاني يكون الاستعمال كنائيا أي استعملت في معناها وأريد منه الانتقال إلى لازمه ، وهو تعلق الشوق بالفعل ، وهذا النحو من من الاستعمال شايع .
المقام الثاني : في وجه دلالتها على الوجوب .
وملخص القول فيه ، ان الكلام في ذلك هو الكلام في دلالة صيغة الامر على الوجوب ، من حيث الأقوال ، والمختار ، والأدلة .
الا ان في المقام وجها آخر للدلالة على الوجوب ذكره المحقق الخراساني « 1 » ،
وحاصله : ان الاخبار بالوقوع في مقام الطلب كاشف عن كون المتعلق مطلوبا بنحو لا يرضى المولى الا بوقوعه وتحققه .
ولكن يمكن ان يورد عليه ، بعدم انحصار النكتة المصححة لاستعمال الجملة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 71 ( المبحث الثالث ) .