ويقابل الأول ما يعتبر فيه المباشرة ، والثاني ما يعتبر فيه الاختيار ، والثالث ما يعتبر ان يكون في ضمن فرد سائغ .
والنسبة بين التعبدي بالمعنى الأول وهو ما يعتبر فيه قصد القربة ، والقسم الأول من التعبدي بالمعنى الثاني عموم من وجه إذ جملة من الواجبات التعبدية بالمعنى الأول توصلي بالمعنى الثاني ، منها : الزكاة فإنها واجبة تعبدية يعتبر فيها قصد القربة ، وتسقط عن ذمة المكلف بفعل الغير سواء كان بالاستنابة أو بالتبرع مع الاذن ، واما سقوطها بالتبرع من دون الاذن فلا يخلو عن إشكال .
ومنها : الصلوات الواجبة على ولى الميت فإنها تسقط عن ذمته باتيان غيره .
ومنها : صلاة الميت فإنها تسقط عن ذمة المكلف بفعل الصبى غير
المميز .
ومنها : الحج فإنه واجب على المستطيع ويسقط عنه بفعل غيره إذا كان عاجزا ومنها غير ذلك .
وجملة من الواجبات التعبدية بالمعنى الثاني توصلية بالمعنى الأول ، كرد السلام .
وجملة منها تعبديّة بكلا المعنيين ، كالصلوات اليومية ، وصيام شهر رمضان وما شاكل ذلك .
كما أن النسبة بين التعبدي بالمعنى الأول ، والقسم الثاني من التعبدي بالمعنى الثاني عموم من وجه : لتصادقهما على الصلوات الواجبة :
وافتراق الأول في الواجبات التعبدية الصادرة عن الغير كالصلوات الواجبة على ولي الميت إذا اتى به غيره فان فعل الغير خارج عن تحت اختياره
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 465
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٥