فهو لا يرد عليه شيء ، ويؤيده النصوص المعبرة عن التكاليف بالديون ، الا ان الأظهر بعد مراجعة موارد استعمالها عند العرف هو ما اخترناه .
واما المورد الثاني : فقد اختار المحقق الخراساني « 1 » انها تستعمل في معنى واحد دائما وانما الاختلاف من ناحية الداعي .
ولكن بعد ما عرفت في مبحث الانشاء والاخبار ، من أن ما هو المشهور ، ان حقيقة الانشاء عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، باطل ، وليس الانشاء الا ابراز امر نفساني وعرفت ان الصيغة المستعملة في مقام الطلب تكون مبرزة لشوق المتكلم إلى الفعل لا يبقى مورد لهذا الكلام .
والحق ان يقال بتعدد المستعمل فيه ، إذ في مورد الطلب يكون المستعمل فيه هو الشوق إلى الفعل ، وفي الموارد الأخر ليس كذلك كما هو واضح ، ولذا تكون الصيغة في المورد الأول مصداقا للطلب ، ويصدق على الامر الطالب وعلى المأمور به المطلوب منه ، وهذا بخلاف الموارد الأخر .
واما المورد الثالث : ففي الكفاية « 2 » اختيار ان الصيغة موضوعة
لانشاء الطلب إذا كان بداعي البعث والتحريك فتكون حقيقة فيه خاصة .
ولكن لا كلام في أنه عند عدم نصب القرينة تكون الصيغة محمولة على أنها استعملت بداعي الجد ، ولا يعتنى باحتمال إرادة التهديد مثلا منها ، اما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 96 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 69