تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
معنى الصيغة أي الذي تستعمل فيه ، وان كان غير ذلك ، فعليه زيادة التوضيح والبيان . ومنها : ما عن جماعة منهم المحقق العراقي « 1 » ، والمحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » ، من أنه عبارة عن البعث الملحوظ نسبة بين المادة التي طرئت عليها الصيغة وبين المخاطب بها . وفيه : ان البعث كالطلب من المفاهيم التي تصدق على الامر بعد وجوده ويكون الامر بنفسه مصداقا له : لكونه يبعث المأمور نحو الفعل لا أنه يكون الامر مستعملا فيه . فالصحيح ان يقال : ان هيئة الامر بمقتضى التعهد الوضعي مبرزة لقصد تفهيم كون صدور المادة من المخاطب متعلقا لشوق المتكلم . وبعبارة أخرى وضعت لإفادة تلك النسبة ، ولعل ما عن جماعة من كون الحكم عبارة عن الإرادة ، يرجع إلى ذلك . واما ما افاده الأستاذ الأعظم « 3 » من أنها موضوعة لابراز اعتبار الوجوب ، وكون المادة على عهدة المخاطب .
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ص 222 ( المقالة الرابعة عشر ) . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 191 . ( 3 ) في حاشيته ( قدِّس سره ) على أجود التقريرات ج 1 ص 26 في مبحث الوضع ( واما الكلام من الجهة الثانية ) ثم عاد واكد ذلك ص 96 ( من المقام الثاني من مدلول صيغة الامر ) . وفي الطبعة الجديدة ص 37 وص 145 .