الثالث : في أنه ، هل هي من قبيل المشترك اللفظي ، أو الحقيقة والمجاز ؟
اما المورد الأول : فقد ذكر في تعيينه وجوه :
منها : ما اختاره المحقق الخراساني من أنها موضوعة للطلب الانشائي وتستعمل فيه دائما نعم يختلف الداعي إلى انشائه ، فقد يكون هو الطلب
الحقيقي ، وقد يكون التهديد ، وقد يكون امر آخر ، فتخيل ان لها معان متعددة منشأه اشتباه الداعي بالمعنى .
نعم ، يمكن ان يدعى انها موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداع البعث والتحريك ، لابداع آخر منها ، فاستعمالها في الطلب بسائر الدواعي خلاف الوضع لا الموضوع له « 1 » .
ولكنك عرفت في مبحث الطلب والإرادة ، ان الطلب عبارة عن التصدي نحو المطلوب ، وان الامر بعد تحققه يكون مصداقا للطلب لا ان الانشاء يتعلق به ، وعرفت ان الطلب الانشائي لا نتعقل له معنى معقولا .
ومنها : ما اختاره المحقق النائيني وهو ان الصيغة انما وضعت للنسبة الانشائية الايقاعية « 2 » .
وفيه : ان المراد ان كان وقوع المادة على المكلف في عالم التشريع ، وجعله في كلفتها ، فهي توجد بالصيغة إذ بها يقع المكلف في الكلفة والكلام انما هو في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 69 ، بتصرف .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 88 ، ط الجديدة ج 1 ص 133 ( اما المقام الأول )