إرادة اللّه تعالى على قسمين
وحاصله يبتني على بيان أمور :
الأمر الأول : ان إرادة اللّه تعالى على قسمين التكوينية والتشريعية ، والمراد بالأولى هو فعله تعالى واحداثه وخلقه كما نطقت بذلك النصوص الكثيرة .
لاحظ صحيح صفوان بن يحيى قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من اللّه ومن الخلق ؟ فقال : الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأما من اللّه تعالى فإرادته احداثه لا غير ذلك ، لأنه لا يروي ولا يهمّ ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه لا غير ذلك ، يقوله له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له « 1 » . ونحوه غيره .
والمراد بالإرادة التشريعية جعل الاحكام .
وبما ذكرناه يظهر أن ما أفاده المحقق الخراساني ( قدِّس سره ) - تبعا للحكماء والفلاسفة من تفسير إرادة اللّه تعالى بالعلم .
في غير محله ، فان العلم عين ذاته تعالى والإرادة فعله واحداثه ، وبينهما بون بعيد .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 109 باب ان الإرادة من صفات الفعل . وورد في عدة مصادر أخرى منها الآمالي للطوسي المجلس 8 ص 205 .