تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بين الشيء ونفسه ولا بينه وبين لوازمه . الرابعة : ان كل ممكن غير متوقف على ممتنع بالذات يجب وجوده ، إذ لا نقص في طرف مبدأ المبادئ ولا في المعلول لفرض امكانه ولا في الوسائط والأسباب لفرض عدم التوقف على الممتنع بالذات ، وغيره يجرى فيه هذا البيان . إذا عرفت هذه المقدمات : يظهر لك أن تفاوت الماهيات في أنفسها ولوازمها بنفس ذواتها لا بجعل جاعل وتأثير مؤثر ، فمنهم شقي ومنهم سعد بنفس ذاته وماهويته ، حيث أن الماهيات كانت موجودة في العلم الأزلي وطلبت بلسان حال استعدادها الدخول في دار الوجود ، وكان معطي الوجود فياضا بذاته غنيا بنفسه فيجب عليه إفاضة الوجود ويمتنع عليه الامساك عنه ، وحيث إن الجود بمقدار قبول القابل وعلى طبق حال السائل كانت الإفاضة عدلا وصوابا . فالاعتراض ان كان بالقياس إلى الماهية فهو باطل بأن الشقي شقي في حد ذاته ، والسعيد سعيد في حد ذاته . وان كان بالإضافة إلى الوجود . فيدفعه أن إفاضة الوجود على وفق قبول القابل عدلٌ وصواب . ويمكن أن يقال : ان ما في النبوي الشريف مع قطع النظر عما ورد في