بين الشيء ونفسه ولا بينه وبين لوازمه .
الرابعة : ان كل ممكن غير متوقف على ممتنع بالذات يجب وجوده ، إذ لا نقص في طرف مبدأ المبادئ ولا في المعلول لفرض امكانه ولا في الوسائط والأسباب لفرض عدم التوقف على الممتنع بالذات ، وغيره يجرى فيه هذا البيان .
إذا عرفت هذه المقدمات :
يظهر لك أن تفاوت الماهيات في أنفسها ولوازمها بنفس ذواتها لا بجعل جاعل وتأثير مؤثر ، فمنهم شقي ومنهم سعد بنفس ذاته وماهويته ، حيث أن الماهيات كانت موجودة في العلم الأزلي وطلبت بلسان حال استعدادها الدخول في دار الوجود ، وكان معطي الوجود فياضا بذاته غنيا بنفسه فيجب عليه إفاضة الوجود ويمتنع عليه الامساك عنه ، وحيث إن الجود بمقدار قبول القابل وعلى طبق حال السائل كانت الإفاضة عدلا وصوابا .
فالاعتراض ان كان بالقياس إلى الماهية فهو باطل بأن الشقي شقي في حد ذاته ، والسعيد سعيد في حد ذاته .
وان كان بالإضافة إلى الوجود .
فيدفعه أن إفاضة الوجود على وفق قبول القابل عدلٌ وصواب .
ويمكن أن يقال : ان ما في النبوي الشريف مع قطع النظر عما ورد في
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٦٤