تفسيره " الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه " « 1 » يكون إشارة إلى ذلك ، والاختصاص ببطن الأم اما لأنه أول النشآت الوجودية عند الجمهور ، أو أن المراد بالبطن مكنون الماهية ، واطلاق الأم على الماهية بلحاظ جهة قبولها كما أطلق الأب على اللّه تعالى في بعض الكتب السماوية بلحاظ جهة فاعليته .
الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب
ويبقى السؤال عن أنه : ما الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب بعد استحالة التشفي في حقه ؟
ويمكن الجواب عنه بوجهين :
أحدهما : ما عن جماعة من الأساطين منهم الشيخ الرئيس « 2 » والمحقق
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق ص 356 باب السعادة والشقاوة ، طبعة طهران ، والبحار ج 5 ص 9 رواه عن تفسير علي بن إبراهيم .
( 2 ) راجع شرح الإشارات ج 3 ص 328 - 329 حيث قال في معرض الحديث القدر : « فلم العقاب ؟ » إلى أن قال : « فإن ذلك أيضا يكون حسناً لأنه قد كان يجب يكون التخويف موجوداً في الأسباب التي تثبت فتنفع في الأكثر ، والتصديق تأكيد للتخويف ، فإذا عرض من أسباب القدر عارض واحد ، مقتضي للتخويف والاعتبار ، فركب الخطأ وأتى بالجريمة وجب التصديق لأجل الغرض العام . . . الخ » . كما يمكن ان يستفاد ذلك من ص 373 - 374 بعد الحديث عن كون النبي ( ص ) يجب أن يكون داعيا إلى التصديق بوجود خالق قدير خبير . .