تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الثاني ان وجود الموجودات ليس كمالا له تعالى حتى تكون إرادة وجودها من الصفات الكمالية الذاتية . الثالث تطابق الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام على ذلك . لاحظ صحيح عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه قال : قلت لم يزل اللّه مريدا ؟ قال ( ع ) : ان المريد لا يكون إلا المراد معه ، لم يزل اللّه عالما قادرا ثم أراد « 1 » . وهذا الخبر صريح في أن إرادته ليست من الصفات الذاتية . وصحيح محمد بن مسلم عنه ( ع ) : المشيئة محدثة « 2 » . ونحوهما غيرهما .

أفعال العباد غير متعلقة لإرادة اللّه تعالى

الثالث ان إرادته تعالى لو كانت من الصفات الذاتية كالعلم والقدرة لكانت متعلقة بجميع الممكنات ، ومنها أفعالنا لان الصفات الذاتية المتحدة مع الذات متعلقة بالجميع ، والا فلو لم تكن متعلقة ببعض الممكنات لصح سلبها عنه تعالى بالإضافة إليه . وقد تقدم أن الصفات الذاتية لا يمكن سلبها عنه . ولكن بعد ما عرفت من أنها من صفات الفعل ، فاعلم أن متعلقها الأعيان
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 109 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 110 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني