الثاني ان وجود الموجودات ليس كمالا له تعالى حتى تكون إرادة وجودها من الصفات الكمالية الذاتية .
الثالث تطابق الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام على ذلك .
لاحظ صحيح عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه قال : قلت لم يزل اللّه مريدا ؟
قال ( ع ) : ان المريد لا يكون إلا المراد معه ، لم يزل اللّه عالما قادرا ثم أراد « 1 » . وهذا الخبر صريح في أن إرادته ليست من الصفات الذاتية .
وصحيح محمد بن مسلم عنه ( ع ) : المشيئة محدثة « 2 » . ونحوهما غيرهما .
أفعال العباد غير متعلقة لإرادة اللّه تعالى
الثالث ان إرادته تعالى لو كانت من الصفات الذاتية كالعلم والقدرة لكانت متعلقة بجميع الممكنات ، ومنها أفعالنا لان الصفات الذاتية المتحدة مع الذات متعلقة بالجميع ، والا فلو لم تكن متعلقة ببعض الممكنات لصح سلبها عنه تعالى بالإضافة إليه . وقد تقدم أن الصفات الذاتية لا يمكن سلبها عنه .
ولكن بعد ما عرفت من أنها من صفات الفعل ، فاعلم أن متعلقها الأعيان
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 109 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 110 .