تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نقله . واما ذكره المحقق الخراساني في مقام الجواب من أن التقبيح انما يكون على استعلائه لا على امره حقيقة بعد استعلائه « 1 » . فغير مربوط بالمقام لان الاستدلال لم يكن بالتقبيح بل ، باطلاق الامر على طلبه . الثاني : انه إذا كان الطالب عاليا ، فهل يعتبر استعلائه أيضا أم لا ؟ الحق ان الاستعلاء بالمعنى المقابل لخفض الجناح الذي هو من الاخلاق الحميدة لا يكون معتبرا قطعا ، ولا يصح نسبة اعتباره إلى أحد . وبمعنى صدور الامر من العالي بما هو عال لا بما هو شافع أو طبيب أو مصلح ، لا ينبغي التأمل في اعتباره ، ولذا لا يكون الأوامر الارشادية أوامر حقيقة . ويشهد له ، مضافا إلى وضوحه قضية بريرة حيث قال في مقام ( ص ) الجواب عن ، أتأمرني يا رسول اللّه ( ص ) ؟ لا بل انا شافع « 2 » ، وعدم تصريح القوم باعتبار ذلك ، انما هو للاكتفاء عن اعتبار العلو عن ذلك بنحو من اللطافة ، وهو ان مرادهم من اعتبار العلو اعتبار صدور الامر من العالي بما هو عال لا من ذات العالي أو للاكتفاء عنه باعتبارهم ان يكون بداعي البعث . فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 63 بتصرف . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 485 ، التهذيب ج 7 ص 341 ، الخصال ص 190 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 315 | السيد محمد صادق الروحاني