الخراساني « 1 » .
اعتبار العلو في معنى الامر
الجهة الثانية : في أنه هل يعتبر العلو في معنى الامر أم لا .
وملخص القول في ذلك ، انه لا اشكال في أن طلب السافل مع عدم الاستعلاء لا يكون امرا ، انما الكلام في موردين :
الأول : في طلب السافل من العالي المستعلى عليه .
فقد يقال بأنه يصدق عليه الامر : والشاهد عليه تقبيح الطالب السافل من العالي المستعلى عليه وتوبيخه بمثل لم تأمره .
وفيه : مضافا إلى أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، ان اطلاق الامر على طلبه ، انما يكون مبنيا على الادعاء والعناية ، حيث إن فرض نفسه عاليا فلا محالة يكون طلبه امرا ، فيكون نظير اطلاق الفتوى على الحكم من غير استناد إلى الأدلة - في النصوص المتضمنة حكم من أفتى بغير علم - مع أن الفتوى عبارة عن الحكم المستنبط من الأدلة وليس ذلك الا من جهة فرض نفسه مجتهدا :
والشاهد على كونه ادعائيا لا حقيقيا ، عدم صحة إطلاق الأمر عليه في مقام النقل ، ويقال إن السافل امر العالي بكذا ، ولو كان حقيقة في المورد صح
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 62 .