تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هذا القبيل الأمثلة المتقدمة ، وان لوحظ بما هو منتسب واخذ فيه النسبة فيصح عروضها عليه ، كالضرب ونحوه ، وفي المقام حيث إن المنقول إليه ان ثبت ، انما هو ذلك القول المخصوص من غير اخذ النسبة فيه فلا يصح الاشتقاق منه . والذي يسهل الخطب انه من المستبعد جدا ان يكون للأصوليين في لفظ الامر اصطلاح خاص ، ووضعه للقول المخصوص : لعدم ترتب ثمرة على الوضع أو النقل ، إذ المباحث الآتية كاجتماع الامر والنهى وغيره لا تختص بالقول المخصوص بل هي احكام للبعث والطلب أي ذلك الامر النفساني الذي ستعرف حقيقته ، المبرز باللفظ أو بغيره ، وتفسيرهم الامر بالقول المخصوص انما يكون لأجل ان المبرز له غالبا يكون هو القول المخصوص . ثم إنه بناءً على ما ذكرناه في معنى الامر وانه مشترك لفظي بين معنيين ، لا يكون مورد يشك في كونه مستعملا في أيهما : لأن هذه المادة المستعملة في مقام الطلب في القرآن والسنة انما تكون بالألفاظ المشتقة ، وقد عرفت ان الامر إذا استعمل في معناه الآخر لا يصح الاشتقاق منه . مع : ان الامر المستعمل في مقام الطلب يحتاج إلى المتعلق لكون معناه من الأمور التعلقية بخلاف المستعمل في المعنى الآخر . مع أن جمعه بالمعنى الأول ( أوامر ) وبالمعنى الثاني على أمور . وعلى ذلك فلا أظن وجود مورد يشك في معناه ، وعلى فرض وجوده لا محاله يصير مجملا إذ لاوجه لانصرافه إلى الطلب كما افاده المحقق