علم كونه فردا للعام أو المطلق ، وشك في ثبوت الحكم له ، لا فيما علم ثبوت الحكم أو عدمه ، وشك في كونه فردا له فلا يصح التمسك بها لاثبات فردية المشكوك فيه أو عدمها .
الثاني : قوله ( ص ) " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك " « 1 » .
وتقريب الاستدلال به أو جعلة مؤيدا أمران :
الأول : ما مر والجواب عنه ما عرفت .
الثاني : ان مفهومه انه بما ان الامر يوجب المشقة فما أمرت بالسواك ، مع أن الطلب الندبي متعلق بالسواك قطعا ، فيستكشف من ذلك عدم صدق الامر على الطلب الندبي .
وفيه : ان التمسك باصالة الظهور انما يكون فيما كان اللفظ ظاهرا في
شيء ولم يعلم كونه مرادا كما لو احرز وضع لفظ الأسد للحيوان المفترس ، وقال المولى جئني بأسد ، ولم يحرز ان المطلوب هو ذلك ، أو الرجل الشجاع ، فيرجع إلى اصالة الظهور لاثبات ان المطلوب هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه ، واما لو كان المراد معلوما ، فلا يصح التمسك بها لاثبات انه المعنى الحقيقي إذ مدركها بناء العقلاء وهو انما يكون على التمسك بها لكشف المراد ، لا لكيفية الاستعمال بعد معلومية المراد .
وفي المقام حيث إنه علم أن المراد من عدم الامر به عدم الامر الوجوبي لا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 22 باب السواك ح 1 ، الفقيه ج 1 ص 52 باب السواك ح 123 .