فيرد عليه : ان طبيعة الكيف المسموع كسائر الطبائع قابلة للحكاية عنها بلفظ ، واللفظ ، وان كان وجودا لفظيا لطبيعة الكيف المسموع الا انه يمكن ان يكون وجودها اللفظي حاكيا عن لفظ آخر ، ووجودا تنزيليا له أيضا .
وان كان الوجه : توهم عدم كونه حدثيا .
ففيه : ان لفظ اضرب مثلا صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع ، وهو من الاعراض .
وعليه فتارة يلاحظ نفسه فهو المبدأ الحقيقي .
وأخرى يلاحظ قيامه فقط فهو المعنى المصدري .
وثالثة يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي فهو المعنى الماضوى ، وهكذا ، فليس هذا القول كالأعيان الخارجية غير القائمة بشيء حتى لا يكون لحاظ قيامه فقط أو في أحد الأزمنة .
وفيه : انا نختار الشق الثاني .
ويمكن دفع ما ذكره : بان ملاك امكان الاشتقاق من شيء ليس كونه عرضا قائما بالغير بل الملاك فيه وفي عروض النسب عليه ، كون المعنى لوحظ فيه النسبة : والدليل عليه أولا ، ملاحظة - البياض - والاسم - والفعل - والجملة - وغير ذلك مما يكون من الاعراض ولا يصح الاشتقاق منها .
وثانيا : ان اللفظ الموضوع لمعنى عرضى ، ان لوحظ في الوضع نفس المعنى من حيث هو ولم يلاحظ حيث انتسابه لا يعقل عروض النسب عليه إذ المقيد بعدم النسبة كيف يعقل عروض النسبة عليه ، فلا يصح الاشتقاق منه ، ومن
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 312
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٢