تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فيرد عليه : ان طبيعة الكيف المسموع كسائر الطبائع قابلة للحكاية عنها بلفظ ، واللفظ ، وان كان وجودا لفظيا لطبيعة الكيف المسموع الا انه يمكن ان يكون وجودها اللفظي حاكيا عن لفظ آخر ، ووجودا تنزيليا له أيضا . وان كان الوجه : توهم عدم كونه حدثيا . ففيه : ان لفظ اضرب مثلا صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع ، وهو من الاعراض . وعليه فتارة يلاحظ نفسه فهو المبدأ الحقيقي . وأخرى يلاحظ قيامه فقط فهو المعنى المصدري . وثالثة يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي فهو المعنى الماضوى ، وهكذا ، فليس هذا القول كالأعيان الخارجية غير القائمة بشيء حتى لا يكون لحاظ قيامه فقط أو في أحد الأزمنة . وفيه : انا نختار الشق الثاني . ويمكن دفع ما ذكره : بان ملاك امكان الاشتقاق من شيء ليس كونه عرضا قائما بالغير بل الملاك فيه وفي عروض النسب عليه ، كون المعنى لوحظ فيه النسبة : والدليل عليه أولا ، ملاحظة - البياض - والاسم - والفعل - والجملة - وغير ذلك مما يكون من الاعراض ولا يصح الاشتقاق منها . وثانيا : ان اللفظ الموضوع لمعنى عرضى ، ان لوحظ في الوضع نفس المعنى من حيث هو ولم يلاحظ حيث انتسابه لا يعقل عروض النسب عليه إذ المقيد بعدم النسبة كيف يعقل عروض النسبة عليه ، فلا يصح الاشتقاق منه ، ومن