تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
من جهة الماهية المستحيل وجودها ففي الحقيقة يطلق على الماهية لا العدم . وأما الثاني : فلان قوله ( ع ) في خطبته المعروفة انه شيء لا كالأشياء « 1 » ، جواب عن هذا الإيراد . فالصحيح في الجواب عنه أن يقال ، انه إنما يصدق الشيء على الفصل كصدقه على الجنس فلو كان جنسا عاليا ، وجهة مشتركة ، لاحتاج الفصل إلى فصل آخر ، وهو خلف ، مضافا إلى لزوم التسلسل : فإنه ينتقل الكلام إلى الفصل الثاني ويقال إنه يصدق عليه الشيء فيحتاج إلى فصل آخر وهكذا ، فلا يمكن الالتزام بكونه جنس الأجناس . وأما ما استدل به لعدم كونه عرضا عاما ، وهو أن العرض العام ما كان خاصة للجنس البعيد أو القريب ، فهو مما لا ملزم له - لا أقول : شعر بلا ضرورة ، فلو لزم محذور من أخذه فهو ما ذكره المحقق الشريف ، لاما ذكره المحقق النائيني ( ره ) . وأما المقام الثاني : فقد أجيب عن استدلال المحقق الشريف بوجهين : الأول : ما أفاده صاحب الفصول « 2 » وهو أن الناطق مثلا جعل فصلا مبنيا على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات وذلك لا يوجب وضعه لغة لذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 3 ص 305 باب 13 نفي الصور والجسم والتشبيه . . . ، وقريب منه الحديث القدسي الذي نقله العلامة المجلسي أيضا في البحار ج 38 ص 312 باب 67 ح 14 . ( 2 ) الفصول الغروية ص 61 .