المادة من البشرطلائية إلى اللا بشرطية ، واتحاد المبدأ مع موضوعه كي يصح الحمل ، فلم يبق هناك ما يدل على الذات .
وفيه : أن ملاك الحمل هو الاتحاد في الوجود والمبدأ الذي هو من الأعراض ، أو من الأمور الاعتبارية ، لا يعقل اتحاده مع موضوعه الذي هو من الجواهر ، واعتبار اللا بشرطية لا يوجب اتحاد المتغايرين ، فلا محيص عن الالتزام بوضعها للنسبة وحدها أو مع الذات تصحيحا للحمل ، وستعرف أن الثاني أقوى .
ومنها : أن اخذ الذات في مفهوم المشتق مستلزم لأخذ المحمول بشرط شيء وهو ينافي المحمولية الصرفة .
وفيه : أن الذات بمعنى المعنى المبهم من جميع الجهات غير جهة قيام المبدأ بها ، لا يلزم من أخذها في مفهومه اخذ المحمول بشرط شيء .
ومنها : انه يلزم منه اخذ المعروض في العرض وكل من الجنس
والفصل في الآخر وهو خلف . بل يلزم انقلاب كل منهما إلى النوع .
وفيه : أن هذا لو لزم فإنما هو لو اخذ مصداق الذات في المفهوم لا مفهومها بالمعنى المتقدم .
ومنها : أن الواضع الحكيم لا بد وان يلاحظ في أوضاعه فائدة مترتبة عليها ، ولا يترتب على اخذ الذات فائدة أصلا .
وفيه : أن فائدته إمكان جعل المشتق موضوعا في القضية ، ولا يصلح ذلك بدونه كما ستعرف .
وبما ذكرناه ظهر اندفاع سائر ما ذكره فلا وجه للإطالة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٠