آثاره وخواصه ، ولكن الناطق وهو الشيء الذي له النطق ويكون ذلك أثره وخاصته ، يكون فصلا حقيقيا لا نوعا ، فما أفاده الأستاذ بين الإشكال .
وأما ما أفاده المحقق النائيني ، فيرده أن الشيء المأخوذ في الناطق ، إنما هو المفهوم المبهم من جميع الجهات إلا جهة انتساب النطق إليه فيكون فصلا حقيقيا من دون أن يلزم اخذ العرض العام في الفصل .
وأما ما أفاده المحقق الخراساني ، فلان النطق وان كان فصلا مشهوريا ، إلا أن الناطق فصل حقيقي .
فان قلت أن لازم البيان المذكور كون الضاحك فصلا فان الضحك من آثار الفصل الحقيقي وخواصه كالناطق ، مع أنه بين الفساد .
أجبنا عنه ، بأنه في أمثال هذا المثال حيث يكون النظر إلى المادة نفسها وإنما تتهيأ بهذه الهيئة ، تصحيحا للحمل ولا يكون النظر إلى ما له الأثر بخلاف الناطق حين ما يجعل فصلا ، فلا يكون الضاحك فصلا .
وبذلك يظهر أن الماشي أيضا لا يكون جنسا فتدبر حتى لا تبادر بالإشكال .
وقد استدل المحقق النائيني ، لعدم اخذ الذات في مفهوم المشتق بوجوه أخر « 1 » .
منها : إن مادة المشتق موضوعة للمعنى الحدثي ، وهيئته موضوعة لقلب
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 66 - 67 ( الثاني ) . نقله المصنف مد ظله بتصرف . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 98 - 99 - 100 .