مع أن لازم الوجه الآخر عدم انتقال الذهن إلى معنى مع عدم استناده إلى ذات خاصة ، وذكره منفردا ، وهو خلاف الوجدان .
وبما ذكرناه من الأمرين تقدر على دفع جملة مما أورد على القول بالتركب .
وكيف كان فقد استدل المحقق الشريف « 1 » لعدم اخذ الذات في مفهوم
المشتق ، في هامش شرح المطالع ، في مقام الاعتراض على الشارح ، حيث أجاب عما توهم من عدم تمامية ما ذكره المشهور في تعريف الفكر ، بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول لأنه ربما يقع المعرف مفردا كالتعريف بالفصل القريب ، أو العرض العام « 2 » .
بان ما وقع في التعريف من قبيل المشتق وهو مركب ، لأنهما ينحلان إلى شيء ثابت له المبدأ المأخوذ فيه فيكون في الحقيقة ترتيب أمور معلومة .
بما حاصله أن الشيء لا يمكن أخذه في مفهوم الناطق مثلا ، إذ لو كان المراد اخذ مصداق الشيء فيه لزم انقلاب مادة إلا مكان الخاص ضرورة ، بداهة أن ما
هامش
( 1 ) وهو المير سيد علي بن محمد بن علي الحسيني الاسترآبادي ولد سنة 740 ه بجرجان وكان متكلما بارعا . . . له شرح المطالع وشرح على مواقف القاضي عضد الإيجي في علم أصول الكلام ، عدّه القاضي نور اللّه التستري من حكماء الشيعة وعلمائها ، توفي في شيراز سنة 816 ه ( الكنى والألقاب ج 2 ص 358 ) .
( 2 ) راجع حواشي المشكيني ج 1 ص 269 وفي الهامش تخريج قول المحقق الشريف : في حاشيته على شرح المطالع ص 11 السطر الأول من الحاشية العليا ، عند قول الشارح إلا أن معناه شيء له المشتق منه . . .