وفيه : أن المقطوع عدم التصرف في معنى اللفظ ، بل إنما يجعل فصلا بما له من المعنى اللغوي .
الثاني : ما في الكفاية « 1 » قال أن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي ، بل لازم ما هو الفصل واظهر خواصه وإنما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله . انتهى .
فلا يلزم من اخذ مفهوم الشيء فيه إلا اخذ العرض العام في الخاصة لا في الفصل .
وأورد عليه المحقق النائيني « 2 » بان الناطق بمعنى التكلم أو إدراك الكليات وان كان من عوارض الإنسان ، إلا أنه بمعنى صاحب النفس الناطقة يكون فصلا حقيقيا فيعود المحذور .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم « 3 » بان صاحب النفس الناطقة هو الإنسان وهو نوع لا فصل فلا مناص عن كون الناطق فصلا مشهوريا لا حقيقيا .
وحق القول في المقام بنحو يظهر ما هو الصحيح ، وفساد جميع ما قيل في المقام .
أن مادة الناطق ، أي النطق بأي معنى كانت ليست فصلا بل هو من اظهر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 52 ( والتحقيق أن يقال . . . ) .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 69 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 102 .
( 3 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 69 ، رقم 1 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 102 .