الشيئية مساوقة للوجود اتحاد هما بحسب الصدق لا بحسب المفهوم .
الثاني : إن ما اشتهر من أن المقولات العشر أجناس عالية لتمام الممكنات ولا جنس فوقها ، مما لا أصل له .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم ( قدِّس سره ) : بان الشيء يصدق على الوجود الواجبي والإمكاني ، وعلى الماهيات ، وعلى المستحيلات ، وعليه فكيف يمكن أن يقال إنه جنس عال لتمام الماهيات « 1 » .
وعند التحليل يرجع هذا الإيراد إلى إيرادين :
الأول : أن الشيء بما انه يصدق على الوجود ، والمستحيلات ، والماهيات ، فلازم القول المزبور كونه جهة مشتركة بين الوجود ، والعدم . والماهية ، وجنسا لها ، مع أنه مضافا إلى عدم الجامع بينها ، الجنس إنما يتصور في الماهية ولا جنس للوجود .
الثاني : انه يصدق على الوجود الواجبي فلو كان جنسا لزم تركبه تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأنه ( قدِّس سره ) أجاب عن ما توهم من صدقه على الوجود : بأنه لا يصدق عليه ، بل المراد من أن الماهية مساوقة للوجود ، اتحادهما خارجا بمعنى أن الشيء يوجد ، واللاشيء لا يعقل وجوده ، وأما صدقه على المستحيلات فإنما هو
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 69 ، رقم 2 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 102 .