وقبل الشروع في بيان أدلة الأقوال ينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : أن محل الكلام ومورد النقض والإبرام ليس هو التركب والبساطة بحسب اللحاظ والتصور : فان بساطته بهذا النحو مورد اتفاق الجميع : إذ لم يدع أحد أن تصور القائم - مثلا - عبارة عن تصور مفاهيم الشيء والقيام والنسبة ، ولا ريب في أنه إذا سمع العاقل لفظ القائم لا يتصور ولا ينتقل ذهنه إلا إلى معنى واحد بل محل الكلام إن مفهوم المشتق بحسب التحليل العقلي ، هل هو شيء واحد ، أم مركب من شيئين أو ثلاثة أشياء .
الثاني : أن من يدّعي اخذ الذات في مفهوم المشتق إنما يدّعي اخذ المفهوم فيه ، والمراد به على ما ستعرف ، هو المعنى المبهم من جميع الجهات غير جهة قيام المبدأ به ، لا اخذ الذوات الخاصة حسب اختلاف الموارد كي يلزم كون المشتق من قبيل متكثر المعنى ، إذ لا ريب في أن المشتق الذي يستعمل في موارد مختلفة كالقائم ، إنما يكون له معنى واحد .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨٣