جميع موارد جعله أو فرد من افراده موضوعا على اختلاف القضايا وتعدد المحمولات - مثلا - الانسان يصح استعماله في معناه من دون فرق بين أنواع المحمولات المنتسبة إليه ، وهذا بخلاف المعنى المجازي فإنه لا يصح استعماله فيه وجعله موضوعا في جميع القضايا - مثلا إذا أردت اظهار الكراهة ممن هو في الجمال كالبدر لا يحسن ان تقول انى اكره البدر ، وجعل الإطراد علامة الحقيقة وعدمه علامة المجاز بهذا المعنى لا بأس به .
وبعبارة أخرى : المراد من الإطراد هو الإطراد في التراكيب المختلفة الكلامية مع حفظ وحدة المستعمل فيه ، فان صح التعبير عنه بهذا اللفظ في أي تركيب من التراكيب المختلفة باختلاف الفعل المنسوب إليه كاستعمال لفظ الأسد في الحيوان المفترس ، فهو علامة الحقيقة ، وان لم يصح كما في لفظ الأسد في الرجل الشجاع فإنه وان صح قولنا جاءني أسد ، ولا يصح تزوج أسد ، نام أسد وغيرهما من الافعال غير المناسبة لاظهار الشجاعة ، فيكون مجازا .
بقي الكلام في ثمرة هذا البحث وانه ، يترتب على هذا النزاع اثر أم لا ؟
قد يقال كما عن بعض الاجلة « 1 » انه لا يترتب ثمرة على تشخيص المعنى الحقيقي إذ الظاهر حجة ، فان احرز ظهور اللفظ في معنى يكون ذلك حجة سواء كان ذلك معناه الحقيقي أم كان هو المعنى المجازي ، وان لم يكن ظاهرا فيه
هامش
( 1 ) يمكن استظهار هذا المعنى في كلام السيد الأعظم الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 126 بعد قوله : تذيل
كما قد يظهر من المحقق الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين ج 1 ص 43 أيضاً .