المقام ، ومنه يظهر ما في كلمات المحققين من الخلط والاضطراب .
المقام الثاني : في صحة السلب .
فملخص القول فيه : ان السلب أيضا على قسمين :
القسم الأول ، نفى الاتحاد الماهوي .
والقسم الثاني ، نفس الاتحاد وجودا .
اما صحة السلب بالمعنى الأول : فهي ليست امارة المجاز بقول مطلق فإنها لا تدل على عدم كون المسلوب عنه من افراد المسلوب كي لا يصح إطلاقه عليه . نعم ، هي امارة المجاز بمعنى كون استعماله فيه مجازا .
واما صحة السلب بالمعنى الثاني ، فعن جماعة من الأساطين « 1 » كونها امارة المجاز بقول مطلق إذ لازم صحة السلب عدم الاتحاد ماهية ولا
وجودا فيكون المسلوب عنه أجنبيا عن المسلوب لا معناه الحقيقي ولا فردا من افراده ، فلا يصح استعماله فيه ولا اطلاقه عليه .
ولكن : هذا انما يتم بناء على عدم اعتبار كون الموضوع متحدا مع المحمول ماهية في الحمل الشائع ، والا فلا يتم إذ صحة السلب بالمعنى المذكور على هذا المعنى ، لا تلازم تغايرهما ماهية ، فلا تكون امارة كون المسلوب أجنبيا عن المسلوب عنه .
هامش
( 1 ) راجع نهاية النهاية في تعليقه على الكفاية ج 1 ص 25 / 26 بعد قوله والتفصيل إن عدم صحة السلب عنه .