فإن كان المراد معلوما فلا كلام إذ لا يترتب على النزاع في أن المراد هو المعنى الحقيقي أو غيره مستندا .
وان لم يكن معلوما ، فإن كان احتمال إرادة غير المعنى الحقيقي مستندا إلى وجود ما يصلح للقرينة يحكم بالاجمال لعدم انعقاد الظهور معه .
وان كان مستندا إلى احتمال وجود القرينة ، فيما إذا دار الامر بينه وبين المجاز ، أو التخصيص ، والاضمار ، فيما إذا دار الامر بينه وبين الاضمار ، والنقل ، أو الوضع الثاني مع بقاء الأول ، فيما دار الامر بينه وبين الاشتراك أو النقل ، يبنى على أن المراد هو المعنى الحقيقي الأول لأصالة الحقيقة في الثلاث الأول .
وبعبارة أخرى اصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير والاضمار توجبان الحمل على المعنى الحقيقي ، كما أن اصالة عدم النقل وعدم الوضع الثاني اللتين من الأصول التي عليها بناء العقلاء تعينان إرادة المعنى الأول .
نعم فيما ثبت النقل أو الاشتراك وشك في أن الاستعمال كان قبل ذلك أو بعده ، فيه كلام ، سيأتي تنقيح القول فيه في المسألة الآتية فانتظر .
وان دار الامر بين بعضها مع بعض آخر مع القطع بان المعنى الحقيقي الأول غير مراد ، فإن كان اللفظ مع الصارف عن المعنى الحقيقي ظاهرا في أحدها ، يحمل عليه لحجية الظهور ، والا فيحكم بالاجمال .
وما قيل في وجه التقديم من الوجوه الاعتبارية الاستحسانية مثل كون بعضها أقرب إلى المعنى الحقيقي ونحوه ، مما لا يعتمد عليه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٩