تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الإطراد علامة الحقيقة

ومنها الإطراد ، وقد جعله جماعة من الأصحاب علامة للحقيقة « 1 » ، . وملخص القول فيه : انه ان كان المراد منه كثرة استعمال اللفظ في معنى مخصوص ، فهو حاصل في المجاز لأنه إذا صح استعمال لفظ في معنى مرة صح استعماله فيه مرارا بعين ذلك الملاك . هذا من حيث صحة الاستعمال ، واما من حيث نفسه فربما يكون الاستعمال في المعنى المجازى كثيرا ، كما أنه ربما يكون في المعنى الحقيقي قليلا لقلة الابتلاء به . وكذلك ان كان المراد منه صدق المعنى على تمام افراده في الخارج . وبعبارة أخرى . أريد من الإطراد التكرار في التطبيق لا الاستعمال . فإنه وان توهم المحقق الأصفهاني « 2 » ان ذلك يختص بالمعنى الحقيقي فإنه الذي يصح استعماله في جميع موارد وجود ذلك المعنى كالانسان الذي يطلق على زيد بلحاظ كونه حيوانا ناطقا فإنه يصح اطلاقه على جميع افراد الحيوان
هامش
( 1 ) كما في هداية المسترشدين ص 52 / تقريرات المجدد الشيرازي ج 1 ص 125 / بدائع الأفكار ص 84 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 51 ( الإطراد وعدمه ) إلى أن قال : فإذا وجد صحة الإطلاق مطرداً باعتبار ذلك الكلي كشف من كونه من المعاني الحقيقية فنفس الإطراد دليل على الحقيقة وإن لم يعلم وجه الاستعمال على الحقيقة . . . الخ .