الناطق بخلاف المعنى المجازى كالبدر الذي يطلق على زيد بلحاظ جماله ، فإنه لا يصح اطلاقه على كل جميل حتى النخلة الجملية .
لكنه غير تام إذ صدق المعنى المستعمل فيه اللفظ على مصاديقه قهري عقلي سواء كان الاستعمال مجازيا أم حقيقيا .
نعم يمكن اخذ خصوصية فيه لا يصدق لأجل ذلك على فاقد الخصوصية ، فان هذا يمكن في المعنى الحقيقي أيضا ، وهذا هو السر في عدم صدق البدر على الجميل غير الانسان .
وان كان المراد من كون الإطراد علامة الحقيقة انه إذا استعمل لفظ في معناه الموضوع له المردد عندنا بين معان فيه يميز الموضوع له عن غيره - مثلا إذا رأينا انه يطلق الانسان على زيد حقيقة - ولكنه لم نعرف انه من جهة قيام الضحك به ، أو كونه حيوانا ناطقا أو غير ذلك فبالاطراد - وكثرة اطلاقه على موارده ومصاديقه يستكشف انه موضوع للحيوان الناطق .
فيرد عليه انه يجرى في المعنى المجازى أيضا - مثلا إذا رأينا صدق الأسد على زيد بما له من المعنى المجازى ولم نعرف انه بلحاظ شجاعته ، أو غيرها من الصفات ، فبالاطراد يستكشف انه انما يكون بلحاظ تلك الصفة .
مع أنه ربما لا يجرى في المعنى الحقيقي وهو ما لو احتمل ان يكون استعمال الانسان وإرادة زيد بلحاظ ما هو من لوازم هذا النوع كالكتابة بالقوة كما لا يخفى .
أقول : يمكن ان يكون المراد من الإطراد ، صحة استعمال اللفظ في معناه في
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٦