تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الناطق بخلاف المعنى المجازى كالبدر الذي يطلق على زيد بلحاظ جماله ، فإنه لا يصح اطلاقه على كل جميل حتى النخلة الجملية . لكنه غير تام إذ صدق المعنى المستعمل فيه اللفظ على مصاديقه قهري عقلي سواء كان الاستعمال مجازيا أم حقيقيا . نعم يمكن اخذ خصوصية فيه لا يصدق لأجل ذلك على فاقد الخصوصية ، فان هذا يمكن في المعنى الحقيقي أيضا ، وهذا هو السر في عدم صدق البدر على الجميل غير الانسان . وان كان المراد من كون الإطراد علامة الحقيقة انه إذا استعمل لفظ في معناه الموضوع له المردد عندنا بين معان فيه يميز الموضوع له عن غيره - مثلا إذا رأينا انه يطلق الانسان على زيد حقيقة - ولكنه لم نعرف انه من جهة قيام الضحك به ، أو كونه حيوانا ناطقا أو غير ذلك فبالاطراد - وكثرة اطلاقه على موارده ومصاديقه يستكشف انه موضوع للحيوان الناطق . فيرد عليه انه يجرى في المعنى المجازى أيضا - مثلا إذا رأينا صدق الأسد على زيد بما له من المعنى المجازى ولم نعرف انه بلحاظ شجاعته ، أو غيرها من الصفات ، فبالاطراد يستكشف انه انما يكون بلحاظ تلك الصفة . مع أنه ربما لا يجرى في المعنى الحقيقي وهو ما لو احتمل ان يكون استعمال الانسان وإرادة زيد بلحاظ ما هو من لوازم هذا النوع كالكتابة بالقوة كما لا يخفى . أقول : يمكن ان يكون المراد من الإطراد ، صحة استعمال اللفظ في معناه في
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني