تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تحقيق القول في المقام يقتضى البحث في مقامين : المقام الأول : في صحة الحمل وملخص القول فيها : ان الحمل على قسمين : القسم الأول : حمل الأولى الذاتي ، وهو عبارة عن حمل أحد المفهومين على الآخر لما بينهما من الاتحاد الماهوي لا المفهومي ، سواء كان أحد المفهومين مجملا والآخر مفصلا ، كقولنا : " الانسان حيوان ناطق " أم كان كل منهما مجملا ، " كقولنا الانسان بشر " . فقد يقال إن صحة هذا الحمل علامة الحقيقة ، فلو علم المستعلم عن معنى لفظ بشر ، معنى الانسان تفصيلا ، جعله موضوعا ، وحمل عليه لفظ البشر بما له من المعنى الارتكازي في نفسه ، فإذا صح الحمل كشف ذلك عن اتحاد المعنيين وان اللفظ المشكوك وضعه لذلك المعنى موضوع له ، من غير فرق بين القسمين ، إذ كما أنه يستكشف من صحة الحمل في المجملين اتحاد المعنيين ، كذلك يستكشف في المجمل والمفصل اتحاد المعنيين ذاتا وماهية ، ومجرد اختلافهما مفهوما لكون أحدهما مركبا مفصلا ، والآخر بسيطا مجملا ، لا يضر باستكشاف الاتحاد . فما عن المحقق العراقي ( ره ) « 1 » من عدم تسليم كونها علامة الحقيقة في القسم الثاني ، في غير محله .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الأفكار ج 1 ص 67 - 68 الأمر السابع في الحقيقة والمجاز عند قوله نعم هنا إشكال آخر .